(مَذْهَبُ الْسَّلَفِ - رحمهم الله - الإِيْمَانُ بِصِفَاتِ الله ـ تَعَالَى ـ وَأَسْمَائِهِ، الَّتِيْ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِيْ كِتَابِهِ وَتَنْزِيْلِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُوْلِهِ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا، وَلَا نَقْصٍ مِنْهَا، وَلَا تَجَاوُزٍ لَهَا، وَلَا تَفْسِيْرٍ لَهَا، وَلَا تَأَوِيْلٍ لَهَا بِمَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهَا، وَلَا تَشْبِيْهٍ بِصِفَاتِ المَخْلُوْقِيْنَ، وَلَا سِمَاتِ المُحْدَثِيْنَ، بَلْ أَمَرُّوْهَا كَمَا جَاءَتْ، وَرَدُّوْا عِلْمَهَا إِلَى قَائِلِهَا، وَمَعْنَاهَا إِلَى الُمتَكَلِّمِ بِهَا [1] ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله - تعالى: آمَنْتُ بِمَا جَاءَ عَنْ الله، عَلَى مُرَادِ الله، وَبِمَا جَاءَ عَنِ رَسُوْلِ الله، عَلَى مُرَادِ رَسُوْلِ الله.
وَعَلِمُوْا أَنَّ المُتَكَلِّمَ بِهَا صَادِقٌ لَا شَكَّ فِيْ صِدْقِهِ، فَصَدَّقُوْهُ
وَلمْ يَعْلَمُوْا حَقِيْقَةَ مَعْنَاهَا [2] ، فَسَكَتُوْا عَمَّا لَمْ يَعْلَمُوْا،
= توفي - رحمه الله - في دمشق، سنة (620 هـ)
ينظر في ترجمته: [ «المنهج الأحمد في ذكر أصحاب أحمد» للعُليمي (4/ 148) ، «التكملة لوفيات النقلة» للمنذري (3/ 107) ، «سير أعلام النبلاء» (22/ 165) ، «الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب (3/ 281 ـ 298) ، «شذرات الذهب» لابن العماد (5/ 88) ] .
(1) ينظر التعليق في الحاشية التالية.
(2) التفويض على قسمين:
1.... تفويض معنى: وهو مذهب المفوِّضَة، وهم شرٌّ من المؤوِّلة كما قال ابن تيمية ـ. =