فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 561

وَالْصِّفَاتِ، أَوْ الْذَّاتِ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَإنَّهُ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيْمِ [1] ، وَمُخَلَّدٌ فِيْ الْنَّارِ بِإجْمَاعِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ.

«وَقَدْ يَكُوْنُ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ، كَمَا قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: كُفْرُ إِنْكَارٍ؛ وَكُفْرُ جُحُوْدٍ؛ وَكُفْرُ عِنَادٍ؛ وَكُفْرُ نِفَاقٍ.

فَكُفْرُ الْإِنْكَارِ هُوَ: أَنْ لَّا يَعْرِفَ اللهَ أَصْلًَا، وَلَا يَعْتَرِفْ بِهِ.

وَكُفْرُ الجُحُوْدِ هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَلَا يَعْتَرِفْ بِلِسَانِهِ، كَكُفْرِ إِبْلِيْسَ، وَكُفْرِ الْيَّهُوْدِ، قَالَ اللهُ تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [2]

وَكُفْرُ الْعِنَادِ، هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَدِيْنُ بِهِ، كَكُفْرِ أَبِيْ طَالِبٍ، حَيْثُ يَقُوْلُ:

وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ [3] دِيْنَ مُحَمَّدٍ ... لَمِنْ [4] خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِيْنًَا

وَلَوْلَا [5] المَلَامَةُ أَوْ حَذَارِ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَنِيْ سَمْحًَا بِذَلِكَ [6] مُبِيْنًَا

(1) نهاية الورقة [22] من المخطوط.

(2) سورة البقرة، آية (89) .

(3) في «تفسير البغوي» (1/ 64) : بأنَّ.

(4) في «تفسير البغوي» (1/ 64) : مِنْ.

(5) في «تفسير البغوي» (1/ 64) : لولا

(6) في «تفسير البغوي» (1/ 64) : بذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت