عَلَيْهِمْ، كَمَا أَخْرَجَ أَبُوْ عُبَيْدِ فِيْ كِتَابِ «الأَمْوَالِ» [1] عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَعْطَى الجِزْيَةَ، أَهْلُ نَجْرَانَ، وَكَانُوْا نَصَارَى [2] .
قُلْتُ: وَمَشْرُوْعِيَّةُ الجِزْيَةِ سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى الأَظْهَرِ، وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ [3] .
وَقَدْ «جَعَلَ الْنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِيْنَارًَا، وَقِيْمَتُهُ مِنَ المَعَافِرِ [4] ، يَعْنِيْ أَهْلَ الْذِّمَّةِ مِنْهُمْ» . رَوَاهُ الْشَّافِعِيُّ فِيْ «مُسْنَدِهِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيْزِ [5] .
(1) «الأموال» (1/ 72) (69) وقال في آخره: وكانوا نصارى، وأخرجه البلاذري في «فتوح البلدان» (ص 92) .
(2) في المخطوطة لفظة: «وكانوا نصارى» ، جاءت بعد السطر التالي، بعد (سنة ثمان) ؛ ولعل وهم من الناسخ؛ لأن جملة «وكانوا نصارى» ضمن قول الزهري، كما في «الأموال» لأبي عبيد.
(3) ينظر: «أحكام أهل الذمة» (1/ 90) ، «سبل السلام» (7/ 257) ، «تفسير ابن كثير» (2/ 56) .
(4) المعافر: برود منسوبة إلى معافر وهي قبيلة في اليمن. انظر «النهاية» لابن الأثير (3/ 262) .
(5) أخرجه: الشافعي في «مسنده» ـ ط. غراس ـ (4/ 48) (1769) ، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (9/ 193) ] عن عمر بن عبدالعزيز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن ... ، وهو مرسل