عَلَى الْعُشُوْرِ، وَأَمَرَنِيْ أَنْ آخُذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الحَرْبِ الْعُشْرَ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ تُجَّارِ المُسْلِمِيْنَ رُبْعَ الْعُشْرِ) [1] .
انْظُرْ كَيْفَ حَالُ الْكُفَّارِ، الَّذِيْنَ عَامَلَهُمْ المُسْلِمُوْنَ، فَإِنَّهُمْ فِيْ الدَّرَجَةِ النَّازِلَةِ فِيْ جَمِيْعِ الأَحْوَالِ، وَيَتَصَرَّفُوْنَ فِيْهِمْ كَيْفَ شَاءُوْا، فَهَذَا هُوَ إِظْهَارُ الْدَّيْنِ [2] .
(1) أورده ابن حجر في «التلخيص الحبير» (6/ 2976) بإسناده ومتنه من «سنن سعيد ابن منصور» ، ، وأخرجه أبويوسف في «الخراج» (ص 135) من طريق الشعبي، عن زياد به، وفيه قصة.
وانظر الآثار في المسألة: «الأموال» لأبي عبيد (2/ 199) (1457) ومابعدها، «المصنف» لابن أبي شيبة ـ ط. عوامة ـ (6/ 557) ، و «نصب الراية» (2/ 279) ، و «أحكام الذمة» لابن القيم (1/ 52، 342) .
(2) كأنَّ المؤلف - رحمه الله - يرى أنَّ معنى إظهارَ الدين مَحْصُوْرٌ في كون الكفار تحت حكم المسلمين، والعُلُوِّ عليهم، وأخذ الجزية منهم؛ وإذا لم تُوجَد هذه الحالة، فلا مُقَامَ لِمُسْلمٍ بين ظهراني المشركين، وسيأتي كلامه أيضًا في (ص 432) .
وهذه الصورة، لاتوجد الآن ـ ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ.
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن هذا المعنى هو أعلى درجات إظهار الدين؛ وليس محصورًا به، وللعلماء بحث في المراد بإظهار الدين: فمنهم مَن يقول: أن يقوم بشعائر =