وَقَدْ أَذِنَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لِلْحَرْبِيِّ فِيْ دُخُوْلِ دَارِ الإِسْلَامِ، بِشَرْطِ أَخْذِ عُشْرِ مَامَعَهُ، مِنْ أَمْوَالِ الْتِّجَارَةِ.
كَمَا أَخْرَجَ «الْبَيْهَقِيُّ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيْرِيْنَ [1] ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِيْ عَلَيْهِ عُمَرُ؟ فَقُلْتُ: لَا أَعْمَلُ لَكَ حَتَّى تَكْتُبَ لِيْ عَهْدُ عُمَرَ، الَّذِيْ عَهِدَ إِلَيْكَ. فَكَتَبَ لِيْ: أَنْ تَأَخُذَ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِيْنَ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْذَّمَّةِ إِذَا اخْتَلَفُوْا فِيْهَا لِلتَّجَارَةِ، نِصْفَ الْعُشْرِ» [2] .
وَقَالَ سَعِيْدُ بْنُ مَنْصُوْرٍ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ عَوَانَةَ وَأَبُوْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، [3] عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ [4] ، قَالَ: (اسْتَعْمَلَنِيْ عُمَرُ
(1) كذا في المخطوطة «محمد بن سيرين» ، وهو أيضًا في «البدر المنير» (9/ 213) ، و «التلخيص الحبير» (6/ 2976) ، والصوابُ: «أنس بن سيرين» ، كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (9/ 210) .
(2) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (9/ 210) من طرق، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك. وفي آخره: «ومن أموال أهل الحرب العشر» .
وأخرجه أبويوسف في «الخراج» (ص 135) من طريق القاسم، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، به.
(3) ابن جابر البجلي الكوفي، صدوق لين الحفظ من الخامسة، أخرج له مسلم والأربعة. «التقريب» ـ ط. عوامة ـ (ص 119) ، أخرج له مسلم حديثين في المتابعات.
(4) الأسدي، وله ذِكْرٌ في الصحيح، ثقة عابد من الثانية أخرج له أبو داود. «التقريب» ـ ط. عوامه ـ (ص 261) .