فَسَافَرَ إِلَيْهِمْ مَنْ سَافَرَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، فَدَاهَنَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؛ فَتَرَكُوْهُ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا إِظْهَارُ الْدِّيْنِ، وَلَمْ يَدْرِ المِسْكِيْنُ أَنَّ هَذَا خِذْلَانٌ لِلْدِّيْنِ، وَإِهَانَةٌ لَهٌ، فَاللهُ - سبحانه وتعالى - يُجَازِيْهِ بِعَمَلِهِ.
-قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ الْزَّانِيَ، وَالْسَّارِقَ، وَالْخَمَّارَ، وَالْمُنَافِقَ، لَهُمْ حُرْمَةٌ، يَعْنِيْ تَامَّةً؛ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُوْنَ) .
أَقُوْلُ: لِلْزَّانِيْ الْبِكْرُ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَيُغَرَّبُ عَامًَا، وَحُرْمَةٌ لَهُ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ؛ وَإِنْ كَانَ ثَيِّبًَا جُلِدَ كَمَا يُجْلَدُ الْبِكْرُ [1] ، وَيُرْجَمُ حَتَّى يَمُوْتَ، لَا حُرْمَةَ لَهُ.
وَأَمَّا الْسَّارِقُ إِذَا كَانَ مُكَلَّفًَا، وَسَرَقَ مِنْ حِرْزٍ، رُبْعَ دِيْنَارٍ فَصَاعِدًَا، قُطِعَتْ كَفُّهُ الْيُمْنَى، لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَحُرْمَةٌ لَهُ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ.
وَأَمَّا الخَمَّارُ إِذَا شَرِبَ مُسْكِرًَا، [2] مُكَلَّفًَا مُخْتَارًَا، جُلِدَ عَلَى مَا يَرَاهُ
(1) سيأتي أن جلد الثيب قبل رجمه، منسوخ.
(2) ربما سقطت كلمة: «وكان» .