فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 561

فَأَجْلَوْا مَنْ أَجْلَوْا، وَهَادَنُوْا مَنْ هَادَنُوْا، وَضَرَبُوْا الجِزْيَةَ عَلَى مَنْ ضَرَبُوْا؛ فَقَامَ أَبُوْ بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى جِهَادِهِمْ وَمَحْوِ آثَارِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ، فَنَفَّذَ جَيْشَ أُسَامَةَ، وَقِتَالِ أَهْلِ الْرِّدَّةِ، وَمُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ.

وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: خَرَجَ أَبُوْ بَكْرٍ فِيْ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، حَتَّى بَلَغَ نَقْعَا [1] حَذَا نَجْدٍ، وَهَرَبَتِ الأَعْرَابُ بِذَرَارِيْهِمْ، فَكَلَّمَ الْنَّاسُ أَبَابَكْرٍ، وَقَالُوْا: ارْجِعْ إِلَى المَدِيْنَةِ وَإِلَى الْذُّرِّيَّةِ وَالْنِّسَاءِ، وَأَمِّرّ رَجُلًَا عَلَى الجَيْشِ، وَلَمْ يَزَالُوْا بِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَإِلَى الْذُّرِّيَّةِ وَالْنِّسَاءِ. [2]

وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيْدِ، وَقَالَ لَهُ: إِذَا أَسْلَمُوْا أَوْ أَعْطَوْا الْصَّدَقَةَ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَرْجِعْ؛ وَرَجَعَ أَبُوْ بَكْرٍ إِلَى المَدِيْنَةِ.

وَبَعَثَ الصِّدِّيقُ الْعَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوْا قَدْ ارْتَدُّوْا، فَالْتَقَوْا بِ «جُوَاثَا» [3] ، فَنُصِرَ المُسْلِمُوْنَ.

(1) نقعاء: موضع في ديار طئ بنجد. «معجم البدان» (5/ 301) .

(2) ينظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي (3/ 28) ، «تاريخ الخلفاء» للسيوطي (ص 95) .

(3) حصن لعبدالقيس في البحرين، وقال ابن الأعرابي: «جُواثا» مدينة الخط، و «المُشَقَّر» مدينة هجر، وقيل: فيها أول موضع جُمِّع فيها «الجمعة» بعد المدينة. ينظر: «معجم البلدان» لياقوت (2/ 174) . و «جواثا» الآن ضمن «محافظة الأحساء» ، وموضع المسجد معروف إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت