وَعَنْهُ قَالَ: (لَأَنْ يَلْقَى اللهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الْشِّرْكَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيءٍ مِنَ الهَوَى) [1] .
-قَوْلُهُ [2] : (وَمِنْهَا: أَنَّ تَارِكَ الْصَّلَاةِ لَا يُؤَدَّبْ) .
أَقُوْلُ: قَدْ ذَكَرَ اللهُ - سبحانه وتعالى - حَدَّ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَرَسُوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ غَيْرِ حَدِيْثٍ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم -.
وقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الْدِّيْنِ ابْنُ الْقَيِّمِ ـ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ فِيْ جَوَابِ مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: (لَايَخْتَلِفُ المُسْلِمُوْنَ أَنَّ تَرْكَ الْصَّلَاةِ المَفْرُوْضَةِ عَمْدًَا مِنْ أَعْظَمِ الْذُّنُوْبِ، وَأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّ إِثْمَهُ عِنْدَ الله أَعْظَمُ مِنْ إِثْمِ قَتْلِ الْنَّفْسِ، وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ، وَمِنْ إِثْمِ الْزِّنَا وَالْسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الخَمْرِ، وَأَنَّهُ مُتَعَرِّضٌ لِعُقُوْبَةِ الله ـ سُبْحَانَهُ ـ وَسَخَطِهِ، وَخِزْيِهِ فِيْ الْدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
(1) أخرجه: البيهقي في «مناقب الشافعي» (1/ 452) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51/ 309) من طريق أبي العباس الأصم، عن الربيع بن سليمان، عن الشافعي - رحمه الله -.
وفي رواية: «بشئ من الأهواء» ، وانظر: «مناقب الشافعي» للبيهقي (1/ 452 ـ 470) فقد ذكر بابًا بعنوان: (باب من جاء عن الشافعي - رحمه الله - في مجانبة أهل الأهواء وبغضه إياهم، وذمه كلامهم، وإزرائه بهم، ودقه عليهم، ومناظرته إياهم) .
(2) نهاية الورقة [18] من المخطوط.