فلما جلسوا بين يديه، أخرج كتابَ ابن رشيد [1] إليه، وناوَلَهُ القارئ، فلمَّا سمِعَ الكِتَابَ، وَعَرَفَ مَوْضُوْعَهُ، تكَلَّم الأميرُ سَعْدٍ، بقوله:
أينَ ابن مضَيَّان، الذي صوتُهُ كرنِيْنِ الذُّبَابَةِ، أمَا تَستحِي، وتلزم فِلَاحَتَكَ، وتَتْرُكَ المَشْيَ إلى الناسِ بفَوائِدِكَ؟ !
فتكَلَّمَ مُجِيْبًَا: كَذِبٌ ـ أيها الأمير، إنِّي لمْ أمْشِ بَيْنَ النَّاسِ، ويَا لَيْتَنِيْ أُفِيْدُ نَفْسِي.
ثُمَّ جعَلَ يقُوْلُ: أينَ ابنُ يحيى؟
(1) هو محمد بن عبدالله آل رشيد، المتوفى في (3/ 7/1315 هـ) ، وخلفه بعده على الإمارة: عبدالعزيز بن متعب آل رشيد. انظر: «تذكرة أولي النهى والعرفان» لابن عبيد (1/ 340 ـ 341) .
وانظر: «حكم محمد بن عبدالله بن رشيد 1289 هـ ـ 1315 هـ» لحمد بن عبدالله العنقري، ماجستير في جامعة الملك سعود (1425 هـ) ـ لم تنشر، أفادها الرديعان في «منبع الكرم» (ص 59) ، «إمارة آل رشيد في حائل» لمحمد بن عبدالله الزعارير، و «التاريخ السياسي لإمارة حائل» د. جبار يحيى عبيد، تقديم ومراجعة: عبدالله بن المنيف، و «نشأة إمارة آل رشيد» د. عبدالله بن صالح العثيمين، «الدعوة الوهابية» لديفيد كمنز (ص 120) .