فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 561

فَاعْتَبِرُوْا يَا أُوْلِيْ الأَبْصَارِ، كَيْفَ صَنِيْعُ الصِّدِّيْقِ بِأَهْلِ ذَلِكَ [1] الْدِّيَارِ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِمْ، وَغِلْظَتُهُ! ؟

وَقَدْ أَخْرَجَ «الإِمَامُ الإِسْمَاعِيْلِيُّ» ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ العَرَبِ، وَقَالُوْا: نُصَلِّي وَلَا نُزَكِّيْ؛ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَاخَلِيْفَةَ رَسُوْلِ الله، تَأَلَّفِ الْنَّاسَ، وَارْفِقْ بِهِمْ، فَإِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ؛ فَقَالَ: رَجَوْتُ نُصْرَتَكَ، وَجِئْتَنِيْ بِخِذْلَانِكَ! جَبَّارًَا فِيْ الجَاهِلِيَّةِ، خَوَّارًَا فِيْ الإِسْلَامِ! بِمَاذَا عَسَيْتَ أَتَأَلَّفُهُمْ؟ ! بِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ، أَوْ بِسِحْرٍ مُفْتَرَى؟ ! هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، مَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَاللهِ لَأُجَاهِدَهُمْ مَا اسْتَمْسَكَ الْسَّيْفُ فِيْ يَدِيْ، وَإِنْ مَنَعُوْنِيْ عِقَالًَا.

فَقَالَ عُمَرُ: فَوَجَدْتُّهُ أَمْضَى مِنِّيْ وَأَصْرَمُ، وَآدَبَ الْنَّاسَ عَلَى أُمْوْرٍ هَانَتْ عَلَيَّ كَثِيْرٌ مِنْ مُؤْنَتِهِمْ حِيْنَ وَلَيْتُهُمْ. [2]

(1) كذا في المخطوطة، والصواب (تلك) .

(2) الحديث ضعيف جدًا.

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: حدثنا محمد بن عَلَّويه الفقيه، قال: حدثنا أبو شعيب السوسي، قال: حدثنا يحي بن سعيد العطار، قال: حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون، عن ابن عمر أنَّ أبا موسى إذ كان واليًا على البصرة، كان إذا خطب يوم الجمعة حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ثَنَّى بعمر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت