وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِيْ قَوْمِ هِلَالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِيْ نَاسٍ مِنْ عُرَيْنَةَ، وَعُكْلٍ. [1]
قُلْتُ: وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قَدْرَ شِبْرٍ؛ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ [2] الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ) . رَوَاهُ «أَحْمَدُ» ، وَ «أَبُوْ دَاوُدَ» ، وَ «الحَاكِمُ» ، مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ ذَرٍّ بِلَفْظِ: (شِبْرٍ) .
وَلَمْ يَقُلْ أَبُوْ دَاوُدَ: قَدْرَ شِبْرٍ. [3]
(1) ينظر: «الأوسط» لابن المنذر ـ ط. الفلاح ـ (12/ 389) ، «زاد المسير» لابن الجوزي (2/ 343) ، و «تفسير القرطبي» (7/ 431) ، و «إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري» للقَسْطلاني (10/ 2) .
(2) قال ابن الأثير - رحمه الله - في «النهاية في غريب الحديث والأثر» (2/ 190) : (الرِّبْقَةُ فِي الْأَصْلِ: عُرْوة فِي حَبْل تُجعل فِي عُنُق الْبَهِيمَةِ أَوْ يَدِهَا تُمْسِكُهَا، فَاسْتَعَارَهَا لِلْإِسْلَامِ، يَعْنِي مَا يَشدُّ بِهِ المُسلم نفْسَه مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ: أَيْ حُدُودِهِ وَأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ. وَتُجْمَعُ الرِّبْقَةُ عَلَى رِبَقٍ، مِثل كِسرة وكِسر. وَيُقَالُ للحَبْل الَّذِي تكونُ فِيهِ الرِّبْقَةُ: رِبْقٌ، وتُجْمع عَلَى أَرْبَاقٍ ورِبَاقٍ) .
(3) الحديث حسنٌ؛ لشواهده.
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (35/ 445) (21561) ، وأبو داود في «سننه» ... ـ ط. الرسالة ـ (7/ 136) (4758) ، وعبدالله بن أحمد في زوائده على المسند =