وَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ تَبَدَّلَتِ الحَالُ، وَانْعَكَسَ الأَمْرُ، وَتُرِكَ مَا ذُكِرَ، فَكَانَتْ ذَلِكَ [1] الْدِّيَارِ، دِيَارَ كُفْرٍ وَاخْتِلَافٍ، وَكَثُرَتِ المَذَاهِبُ، وَتَشَعَّبَتِ عَنْ دِيْنِ اللهِ، فَكَانَ فِيْهَا مِنَ الْيَهُوْدِ، وَالْنَّصَارَى، وَالمَجُوْسَ، وَالبَانِيَانِ [2] ،
وَالشِّيْعَةِ، وَالمُعْتَزِلَةِ، وَالمُرْجِئَةِ، وَالحُلُوْلِيَّةِ، وَالاتِّحَادِيَّةِ، وَالمُشَبِّهَةِ، وَالجَهْمِيَّةِ، وَالوَثَنِيِّيْنَ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المِلَلِ الَّتِيْ كَفَرَتْ بِمَا جَاءَ بِهِ الْرَّسُوْلُ - صلى الله عليه وسلم -
(1) كذا في المخطوطة، والصواب (تلك) .
(2) البانيان: أصلهم من وثني الهند، ولهم وجود في اليمن، وبعضهم قال: هم المجوس.
قال الصنعاني في «سبل السلام» ـ ط. ابن الجوزي ـ (8/ 252) (1222) : (ولا يخفى أن البانيان هم: المجوس، والمجوس حكمهم حكمُ أهل الكتاب؛ لحديث: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب» ؛ فيجب إخراجهم من أرض اليمن، ومِنْ كُلِّ محَلٍّ من جزيرة العرب؛ وعَلَى فَرْضِ أنَّهم ليسوا بمجوس، فالدليل على إخراجهم دخولُهم تحت: «لا يجتمع دينان في أرض العرب» ) .
ولإبراهيم بن عبدالقادر الكوكباني (ت 1223 هـ) رسالة بعنوان: «رسالة في شأن البانيان، هل تثبت لهم ذمة» . ذكرها محمد بن زبارة الصنعاني في كتابه «نشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف إلى سنة 1375 هـ» (3/ 41) أفاده: أحمد المعلم في كتابه «القبورية» (ص 539) .
وانظر: «مصادر الفكر الإسلامي في اليمن» لعبدالله الحِبْشِي (ص 263) ، و «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم» (6/ 208) (1510) .