فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 561

هَذِهِ الْعُلُوْمَ عَنِ المُشْرِكِيْنَ، وَلَبَّسُوْا بِهَا [1] خَفَافِيْشَ الْقُلُوْبِ، نَسْأَلُ اللهَ الْسَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ فِيْ الْدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ). انْتَهَى. [2]

-وَأَمَّا قَوْلُهُ: (إِنَّ هَذِهِ الْفَرَسَ بِهَا شَعْرَةٌ، مَنْ رَكِبَهَا طُعِنَ بِرُمْحٍ ... إِلَخْ) .

هَذَا طَيْرَةٌ وَتَشَاؤُمٌ، قَالَ الْنَّوَوِيُّ: (الْطِّيَرَةُ: الْتَّشَاؤُمُ. وَأَصْلُهُ الْشَّيْءُ المَكْرُوْهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ مَرْئِيٍّ، وَكَانُوْا يَتَطَيَّرُوْنَ بِالْسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ، فَيَنْفِرُوْنَ الْظِّبَا وَالْطُّيُوْرِ، فَإِذَا أَخَذَتْ ذَاتَ الْيَمِيْنِ تَبَرَّكُوْا بِهِ، وَمَضَوْا فِيْ سَفَرِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ؛ وَإِنْ أَخَذَتْ [3] ذَاتَ الْشَّمَالِ؛ رَجَعُوْا عَنْ سَفَرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ، وَتَشَاءَمُوْا بِهَا، فَكَانَتْ تَصُدُّهُمْ فِيْ كَثِيْرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ عَنْ مَصَالِحِهِمْ، فَنَفَى الْشَّرْعُ ذَلِكَ وَأَبْطَلَهُ، وَنَهَى عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأَثِيْرٌ بِنَفْعٍ وَلَا بِضُرٍّ، فَهَذَا

(1) في «فتح المجيد» زيادة: على.

(2) ينظر: «فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد» ـ ط. دار الصميعي ـ للشيخ: عبدالرحمن ابن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - تَعَالَى (2/ 494 ـ 496) , وانظر: «المسائلُ التي خالفَ فيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَ الجاهلية» للشيخ الإمام: محمد بن عبدالوهاب ـ تحقيق د. يوسف السعيد ـ (2/ 855 ـ 872) .

(3) نهاية الورقة [20] من المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت