وَقَالَ الحَافِظُ الحُجَّةُ أَبُوْ نَصْرٍ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيْدٍ الْوَائِلِيُّ السَّجْزِيُّ [1]
فِيْ كِتَابِ «الإِبَانَةِ» الَّذِيْ أَلَّفَهُ فِيْ الْسُّنَّةِ: (أَئِمَّتُنَا كَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَحَمَّادِ ابْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَسُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْفُضَيْلٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقِ، مُتَّفِقُوْنَ عَلَى أَنَّ اللهَ بِذَاتِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَأَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى الْسَّمَاءِ الْدُّنْيَا، وَأَنَّهُ يَغْضَبُ، وَيَرْضَى، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا شَاءَ) [2] [3] .
(1) هو الإمام: أبو نصر عُبيد الله بن سعيد الوائلي البكري السجستاني.
من شيوخه: أبو أحمد الحاكم، وأبو عبدالرحمن السلمي؛ من تلاميذه: سهل الإسفراييني، وجعفر السراج. قال الذهبي: (له «الإِبَانَةِ الكُبْرَى فِي أَنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ» ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، دَالٌّ عَلَى سَعَةِ عِلمِ الرَّجُلِ بِفَنِّ الأَثَرِ) . وله كتاب «المؤتلف والمختلف» .
توفي - رحمه الله - في مكة، سنة (444 هـ) .
ينظر في ترجمته: [ «سير أعلام النبلاء» (17/ 654) ، «العقد الثمين» (5/ 307) ، «اللباب في تهذيب الأنساب» لابن الأثير (3/ 352) ] .
(2) أورد الذهبي بعد هذا النقل في «العلو» (2/ 1321) : (هذا الذي نقله عنهم مشهورٌ محفوظٌ، سوى كلمة «بذاته» فإنها من كِيْسِهِ؛ نسَبَهَا إِلَيْهِم بِالمعنى؛ لِيُفَرِّقَ بين العرش، وبين ما عداه من الأمكنة) . وهذ اللفظة تُوَرَدُ في مَعْرِضِ الرَّدِّ على النُّفَاةِ، بِخِلَاف ما يُكْتَبُ عِنْدَ التَّأصِيلِ وَالتَّألِيْفِ. انظر: تعليق سماحة الشيخ ابن باز على «فتح الباري» (1/ 508) ، «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم» (1/ 209) ، «معجم المناهي اللفظية» للشيخ: بكر أبو زيد (93، 101) ، وكذا في التمهيد الذي كتبه على «رسالة ابن أبي زيد القيرواني» (ص 22 ــ 25) ، ومقدمة الشيخ الألباني على «مختصر العلو» (18 ـ 19) ، و «جلاء العينين» (ص 354) . أفاده الشيخ د. عبدالله بن صالح البراك في تحقيقه لكتاب «العلو» للذهبي (2/ 1292 ـ 1293) .
(3) «العلو للعليِّ الغفار» للذهبي (2/ 1321) ، وكتاب «الإبانة في مسألة القرآن» للسجزي من الكتب المفقودة، وقد أشار للمعنى أعلاه ــ بإختصار ــ في كتابه «الرد على من أنكر الحرف» (ص 126) ، وذكره ابن تيمية في «نقض التأسيس» (2/ 38، 416، 417) ، وفي «درء التعارض» (6/ 250) ، ونُقِلَ عن الإمام السجزي نحوًا مما ذُكِرَ أعلاه، يُنظر: «نقض تأسيس الجهمية» لابن تيمية (1/ 446) ، «الصواعق المرسلة» لابن القيم (4/ 1284) ، و «السير» للذهبي (1/ 656) . أفاد ما سبق د .. عبدالله البراك في تحقيق كتاب «العلو» (2/ 1321) .