فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 561

فَدَلَّتْ هَذِهِ الأَدِلَّةُ عَلَى مُبَايَنَةِ المُشْرِكِيْنَ، وَعَدَمِ الاتِّصَالِ بِهِمْ.

فَلَمَّا انْحَازَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى دَارِ الهِجْرَةِ، وَكَانُوْا عِصَابَةً وَاحِدَةً، وَتَحَابُّوْا فِيْ اللهِ وَتَبَاغَضُوْا فِيْهِ، شَنَّ الْغَارَةَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، فَقَاتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَنَصَبَ رَايَةَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِيْ الْغَزَوَاتِ وَالْسَّرَايَا؛ فَجَدُّوْا وَاجْتَهَدُوْا، وَبَذَلُوْا أَنْفَسَهُمْ فِيْ جِهَادِ الْكَفَرَةِ مَعَ نَبِيِّ اللهِ؛ وَذَلِكَ مَبْسُوْطٌ فِيْ كُتُبِ التَّارِيخِ والسِّيَرِ.

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِيّ: فَإِنَّهُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَهْلِ هُدْنَةٍ، وَأَهْلِ جِزْيَةٍ.

= ـ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ـ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا دِينُنَا. قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ» .

والحديث رُوِيَ بأطول من هذا، وفيه زيادات.

قال ابن مفلح في «الفروع» (2/ 105) : حديث جيِّد.

وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (1/ 712) (369) .

ولابن ناصر الدين الدمشقي (ت 842 هـ) جُزْءٌ بعنوان «تنوير الفِكْرَة بحديث بهز بن حكيم في حُسْنِ العِشْرَة» ، طبع بتحقيق: د. مصلح الحارثي، ط. دار التوحيد في الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت