فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 561

قَالَ الجُرْجَانِيُّ فِي «الْتَّعْرِيْفَاتِ» :(وَالْاتِّحَادُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ:

الْنَّوْعُ الْأَوَّلُ: هُوَ تَصْيِيْرُ الْذَّاتَيْنِ ذَاتًَا وَاحِدَةً، وَلَا يَكُوْنُ إِلَّا فِيْ الْعَدَدِ، مِنَ الْاثْنَيْنِ فَصَاعِدًَا.

وَالْثَّانِيُّ: الْاتِّحَادُ فِيْ الْجِنْسِ، يُسَمَّى مُجَانَسَةً، وَفِيْ الْنَّوْعِ مُمَاثَلَةً، وَفِيْ الخَاصَّةِ مُشَاكَلَةً، وَفِيْ الْكَيْفِ مُشَابَهَةً، وَفِيْ الْكَمِّ مُسَاوَاةً، وَفِيْ الْأَطْرَافِ مُطَابَقَةً، وَفِيْ الْإِضَافَةِ مُنَاسَبَةً، وَفِيْ وَضْعِ الْأَجْزَاءِ مُوَازَنَةً.

الْنَّوْعُ الْثَّالِثُ: وَهُوَ شُهُوْدُ الْوُجُوْدِ، الحَقِّ الْوَاحِدِ المُطْلَقِ، الَّذِيْ لِكُلِّ مَوْجُوْدٍ بِالحَقِّ، فَيَتَّحِدُ بِهِ الْكُلُّ، مِنْ حَيْثُ كَوْنِ كُلِّ شَيْءٍ مَوْجُوْدًَا بِهِ، مَعْدُوْمًَا بِنَفْسِهِ، لَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ لَهُ وُجُوْدًَا خَاصًَّا اتَّحَدَ بِهِ «فَإِنَّهُ مُحَالٌ» [1] .

وَقِيْلَ: الْاتِّحَادُ: امْتِزَاجُ الْشَّيْئَيْنِ، وَاخْتِلَاطُهُمَا حَتَّى يَصِيْرَ الْأَشْيَاءُ وَاحِدَ الْاتِّصَالِ، نِهَايَاتِ الْاتِّحَادِ.

وَقِيْلَ: الْاتِّحَادُ هُوَ: الْقَوْلُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَفِكْرٍ). انْتَهَى [2] .

= وانظر: «حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين» د. عبدالرحيم بن صمايل السلمي، رسالة ماجستير من أم القرى، طُبِعت في مجلد (576 صفحة) ، في دار المعلمة في الرياض.

(1) زيادة من «التعريفات» .

(2) «التعريفات» للجرجاني (ص 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت