ثُمَّ اخْتَلَفُوْا فِيْ قَتْلِهِ، وَفِيْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ، وَفِيْ كُفْرِهِ؛ فَأَفْتَى سُفْيَانُ بْنُ سَعِيْدٍ الْثَّوْرِيِّ، وَأَبُوْ عَمْرِو الْأوْزَاعِيِّ، وَعَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَوَكِيْعُ بْنُ الجَرَّاحِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيْسَ الْشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ: بِأَنَّهُ يُقْتَلُ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوْا فِيْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ، فَقَالَ جُمْهُوْرُهُمْ: يُقْتُلُ بِالْسَّيْفِ ضَرْبًَا فِيْ عُنُقِهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْشَّافِعِيَّةِ: يُضْرَبُ بِالخَشَبِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوْتَ.
وَقَالَ ابْنُ شُرَيحٍ [1] :
يُنْخَسُ بِالْسَّيْفِ حَتَّى يَمُوْتَ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِيْ زَجْرِهِ، وَأَرْجَى لِرُجُوْعِهِ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَقَالَ ابْنُ شِهَابِ الْزَّهْرِيِّ، وَسَعِيْدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيْزِ، وَأَبُوْ حَنِيْفَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالمُزَنِيُّ: يُحْبَسُ حَتَّى يَمُوْتَ أَوْ يَتُوْبَ، وَلَا يُقْتَلُ. تَمَّ الجَوَابُ [2] .
(1) كذا في المخطوطة، وهو تصحيف؛ صوابه (ابن سُريج) ، كما في «الصلاة» لابن القيم (ص 6) .
وهو: أحمد بن عمر بن سُريج البغدادي، من أئمة الشافعية (ت 306 هـ) ينظر: «سير أعلام النبلاء» (14/ 201) .
(2) قول المؤلف: (تَمَّ الجواب) . غَرِيْبٌ؛ لأن النقل من رسالة كبيرة لابن القيم بعنوان «كتاب الصلاة» ـ ط. عالم الفوائد ـ مجلد (564) بالفهارس. والمؤلف نقل من أولها، يُنظر (ص 4) . =