فَاسْتَمَرَّ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ الحَالِ إِلَى قَرِيْبِ مَوْتِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَوْصَى بِثَلَاثٍ: أَخْرِجُوْا المُشْرِكِيْنَ مِنْ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ ... الحَدِيْثَ [1] .
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدِيْنَ المَهْدِيِّيِنَ [2] ، الَّذِيْنَ قَضَوْا بِالحَقِّ، وَبِهِ كَانُوْا يَعْدِلُوْنَ، فَشَمَّرُوْا لَهُمْ عَنْ سَاقِ الْعَدَاوَةِ وَالمُحَارَبَةِ، وَصَاحُوْا بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، عَلَى حَسَبِ الْطَّاقَةِ؛ لمِا عُلِمَ أَنَّ مَرَاتِبَ الإِنْكَارِ ثَلَاثٌ: بِالْيَدِ، أَوْ الِّلسَانِ، أَوْ الْقَلِبِ.
(1) «البخاري» (3053) و «مسلم» (1637)
(2) كذا في المخطوطة، وصوابه: الراشدون المهديون.