فتحها، والحجاز حين توليه، يدل على أمرين: معرفة الملك عبدالعزيز للرجال، وسياسة المحنكة الرشيدة؛ والثاني: العقل والحكمة والسياسة التي يتمتع بها الشيخ: عبدالله بن بليهد.
لذا كان الملك عبدالعزيز يجله، ويعرف قدره، ويعتمد عليه ـ بعد الله ـ في مهام الأمور.
قال ابن عبيد: (وكان من أعظم المقربين عند الملك عبدالعزيز، وكثير المناصحة له .. )
في سنة (1345 هـ) أعفي من رئاسة قضاء مكة، وأعيد إلى حائل.
وأفاد تلميذه الشيخ: علي بن محمد الهندي: أن أهالي حائل التمسوا من الملك عبدالعزيز إرجاع الشيخ إليهم، فأعاده إلى حائل ...
من صفاته: قال ابن عبيد: (كان قصير القامة، قليل اللحم، يخضب لحيته بالحناء بعدما علاها الشيب، ويظهر من وجهه البشر، ويبرق بالسرور والطلاقة، ليس بالعبوس ولا المقطِّب) .
وكان موفقًا مسددًا في دروسه، ومجالسه القضائية، يتوقد ذكاء وفطنة منقطعة النظير، وكان معروفًا ببُعد النظر، قلَّ أن تخطئ فراسته، وقد جعل الله له قبولًا عند الناس.