وَهُمُ الَّذِيْنَ عَامَلَهُمُ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَشْجَارِ خَيْبَرَ [1] .
وَهُمُ الَّذِيْنَ سَافَرَ إِلَيْهِمُ الصَّحَابَةُ لِلْتِّجَارَةِ: كَأَبِيْ بَكْرٍ، وَعَبْدِالْرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدِالله بْنِ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةِ بْنِ مَسْعُوْدٍ، وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ سَافَرَ إِلَى أَهْلِ الْذِّمَّةِ.
وَهُمُ الَّذِيْنَ قَالَ فِيْهِمُ الْنَّوَوِيُّ: (وَقَدْ أَجْمَعَ المُسْلِمُوْنَ عَلَى جَوَازِ مُعَامَلَةِ أَهْلِ الْذِّمَّةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ؛ إِذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَحْرِيْمُ مَا مَعَهُ) [2] .
-قَوْلُهُ: (دَلِيْلُكَ فِيْ الْقُرْآنِ: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ... الآيَةَ} .
أَقُوْلُ: إِنَّمَا أَرَادَ بِالأَرْضِ أَرْضَ المُسْلِمِيْنَ، لَا أَرْضَ الْكَافِرِيْنَ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْنَّهْيِ عَنْ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مُخَالَطَةِ المُشْرِكِيْنَ، وَتَوَعَّدَهُمْ اللهُ ــ سُبْحَانَهُ ــ، وَرَسُوْلُهُ، بِالْسُّكْنَى مَعَهُمْ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ الحَدِيْثِ، أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، أَنَّهُ سَافَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ دِيْنٍ الْبَتَّة.
(1) يُنظر: «سنن أبي داود» (3006) ، «زاد المعاد» (3/ 143) .
(2) يُنظر: «شرح النووي على مسلم» (11/ 40) ، «أحكام أهل الذمَّة» لابن القيم ... ـ ط. رمادي ـ (1/ 551) .