قُلْتُ: وَقَدْ سَافَرُوْا إِلَى خُلَطَاءِ الْسُّوْءِ، وَسَلَّمُوْا عَلِيْهِمْ، وَقَامُوْا لَهُمْ عَنْ مَجَالِسِهِمْ، وَعَادُوْا مَرْضَاهُمْ، وَصَلُّوْا عَلَى جَنَائِزِهِمْ؛ وَفَعَلُوْا ذَلِكَ لِمَنْ جَعَلَ للهِ نِدًَّا، وَتَرَكَ الْصَّلَاةَ، وَالْزَّكَاةَ، وَالحَجَّ، وَصَوْمِ رَمْضَانَ.
وَفَعَلُوْا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتَزَيَّوْا بِزِيِّهِمْ بَعْدَمَا سَافَرُوْا إِلَيْهِمْ، وَذَلِكَ أَهْلُ قَرْنِنِا الْيَوْمَ، وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرُوْنِ المَاضِيَةِ وَالأَخِيْرَةِ، فَاللهُ أَعْلَمُ بِهَا.
-وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَمْنْ ابْنِ كَثِيْرٍ) .
فَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ [1] فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [2]
= وأخرجه: الخطابي في «العزلة» (ص 49) من طريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي المُحَجَّلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .. فذكره موقوفًا.
وأخرجه: الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (4/ 1780) (323) موقوفًا من وجه آخر، وفي إسناده جهالة.
وانظر: تخريج الشيخ د. سعد الحميِّد ل «مختصر استدراك الذهبي» (4/ 2038 ـ 2041) (771) .
(1) نهاية الورقة [7] من المخطوط.
(2) سورة هود، آية (113) .