فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 561

فَهَذِهِ صِفَةُ الْصِّدِّيْقِ فِيْ إِظْهَارِ دِيْنِ اللهِ؛ فَكَيْفَ يُسَافِرُ إِلَى بَلَدٍ لَمْ يُظْهِرِ دِيْنَهُ فِيْهَا، لِلْتِّجَارَةِ.

= ينظر: [ «معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي» (1/ 451) 0106)، «تاريخ جرجان» للسهمي (ص 389) ، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (4/ 168) ] .

فالحديث ضعيف جدًا، مداره على فرات بن السائب، وهومتروك، وقد اضطرب فيه. والرواة عنه ضعفاء.

وقصة الغار الواردة فيه، جاءت من طرق أخرى، تنظر في «دلائل النبوة» للبيهقي (2/ 275) وما بعدها.

وأما الشاهد الذي أورده المؤلف، وهي معاتبة أبي بكر لعمر، وفيه مسبَّةٌ له، فلا يصح، وإنما ورد في «الصحيحين» مناقشتهما - رضي الله عنهم - ولفظه:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - واستُخْلِفَ أبو بكر بعده، وكَفَرَ مَنْ كَفَر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمَنْ قال لا إله إلا الله فقد عصم مِنِّي مالَه ونفسَه إلا بحقِّه، وحسابُه على الله؟ فقال أبو بكر: والله لأُقاتِلنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإنَّ الزكاة حقُّ المال، والله لو منعوني عِقَالًا كانوا يُؤدُّونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتَلتُهُم على منعه. فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا رأيتُ اللهَ - عز وجل - قد شرحَ صدرَ أبي بكر للقتال؛ فعَرَفْتُ أنه الحق.

أخرجه: البخاري في «صحيحه» (1399) و (1456) و (6924) ، ومسلم في «صحيحه» (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت