فَهَذِهِ حَالُ سِيْرَةِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَصَاحِبَيْهِ، المُقْتَدَى بِهِمْ، فِيْ إِظْهَارِ دِيْنِ الله فِيْ جَمِيْعِ الأَمْصَارِ [1] .
فَهَلْ تَرَى سَافَرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِتِجَارَتِهِ إِلَى دَارِ الحَرْبِ؟ !
فَأَيْنَ دَارُ الحَرْبِ مِمَّا ذَكَرَ الَّذِيْنَ سَافَرُوْا إِلَيْهَا بِالْتِّجَارَةِ؟ !
بَلْ جَمِيْعُ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ فِيْ مُدَّةِ خَلِيْفَتَيْ رَسُوْلِ الله ـ كَمَا سَبَقَ ـ يَنْصَرِفُوْنَ فِيْهَا كَيْفَ شَاءُوْا؛ وَهِيَ [2] كَمَا قَالَ مَجْدُ الْدِّيْنِ [3] :
«مَا أَحَاطَ بِهِ
(1) ينظر التعليق في (ص 234) من هذا الكتاب.
(2) أي جزيرة العرب.
(3) هُوَ العلامة اللغوي مجد الدين: محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروزآبادي، وُلِد: بكارَزِين بلدة بفارس، رحل إلى عدة أقطار في طلب العلم، من شيوخه: التقي السبكي، وابن القيم، والعلائي، من تلامذته: الصفدي، وابن حجر، وابن عقيل، والإسنوي، من مؤلفاته: «القاموس المحيط» ، «الدرر المبثَّثة في الغُرَر المُثَلَّثَة» ، «البلغة في تراجم أئمة النحاة واللغة» ، و «سِفْرِ السعادة» ، «بصائر ذوي التمييز» ، استقرَّ في «زبيد» من مدن اليمن، وتولى فيها القضاء، وتوفي - رحمه الله - سنة (817 هـ) .
ينظر في ترجمته: [ «العقد الثمين» للتقي الفاسي (2/ 392) ، «إنباء الغمر» لابن حجر (7/ 159) ، «الضوء اللامع» للسخاوي (10/ 79) ، «شذرات الذهب» لابن العماد (7/ 126) ] .