وَيَعْتَقِدُوْنَ أَنَّ مَنْ أَتَى كَبِيْرَةً فَقَدْ كَفَرَ، وَاسْتَحَقَّ الخُلُوْدَ فِيْ الْنَّارِ، وَيَطْعَنُوْنَ لِذَلِكَ فِيْ الأَئِمَّةِ، وَلَا يَجْتَمِعُوْنَ مَعَهُمْ فِيْ الجُمُعَةِ وَالجَمَاعَاتِ ... ـ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْ شَرِّهِمْ ـ.
فَمَنْ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الْصِّفَةِ فَهُوَ خَارِجِيٌّ، وَمَنِ لَا، فَلَا. وَاللهُ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ [1] .
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أنَّ مَنْ حَرَّمَ الْسَّفَرَ إِلَى بِلَادِ الْشِّرْكِ الحَرْبِيَّةِ لِلْتِّجَارَةِ أَنَّهُ يُكَفِّرُ بِالْذُّنُوْبِ.
(1) ينظر في فِرقة الخوارج: نشأتها، وعقائدها: «الملل والنحل» للشهرستاني ـ تحقيق محمد بدران ـ (1/ 195) ، و «مقالات الإسلاميين» (1/ 167) ، و «الفَرق بين الفِرَق» للبغدادي (ص 78) ، وهناك رسائل مفردة عن هذه الفِرقَة، منها: «الخوارج أول الفِرق في تاريخ الإسلام مناهجهم وأصولهم وسماتهم قديمًا وحديثًا» أ. د. ناصر بن عبدالكريم العقل، «حقيقة الخوارج في الشرع وعبر التاريخ» لفيصل الجاسم، و «الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها» د. غالب عواجي، وهي ماجستير من جامعة الملك عبدالعزيز، طبعت في المكتبة العصرية، و «الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم» د. ناصر السعوي، و «نظرية الخروج في الفقه السياسي الإسلامي» لكامل رباع، و «الخوارج تاريخهم وفِرَقهم وعقائدهم» د. أحمد عوض، وانظر: «الأحاديث المسندة الواردة في الخوارج وصفاتهم ـ جمعًا ودراسة ـ» أ. د. عبدالعزيز الأمين.