فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 561

= ينظر: «ميزان الاعتدال» (1/ 525) (2083) .

قال الخطابي - رحمه الله - «العزلة» (ص 46) : (مَعْنَاهُ لَا تُخَالِلْ إِلَّا مَنْ رَضِيتَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَإِنَّكَ إِذَا خَالَلْتَهُ قَادَكَ إِلَى دِينِهِ وَمَذْهَبِهِ، وَلَا تُغَرِّرْ بِدِينِكَ، وَلَا تُخَاطِرْ بِنَفْسِكَ، فَتُخَالِلْ مَنْ لَيْسَ مَرْضِيًّا فِي دِينِهِ وَمَذْهَبِهِ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: انْظُرُوا إِلَى فِرْعَوْنَ مَعَهُ هَامَانُ انْظُرُوا إِلَى الْحَجَّاجِ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ شَرٌّ مِنْهُ انْظُرُوا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ صَحِبَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَقَوَّمَهُ وَسَدَّدَهُ وَيُقَالُ: إِنَّ الْخَلَّةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَخَلُّلِ الْمَوَدَّةِ الْقَلْبَ وَتَمَكُّنِهَا مِنْهُ: وَهِيَ أَعْلَى دَرَجِ الْإِخَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فِي الْأَصْلِ أَجَانِبُ فَإِذَا تَعَارَفُوا ائْتَلَفُوا فَهُمْ أَوِدَّاءُ وَإِذَا تَشَاكَلُوا فَهُمْ أَحِبَّاءُ فَإِذَا تَأَكَّدَتِ الْمَحَبَّةُ صَارَتْ خَلَّةً) .

قال الراغب الأصبهاني - رحمه الله - في «الذريعة إلى مكارم الشريعة» ـ ط. دار السلام ـ (ص 259) : [قال - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» أي: أنه يجذبه خليله إلى دينه ومذهبه، ولقوة هذا المعنى وتأثيره في النفوس شاع على الألسنة قول الشاعر:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي

وليس إعداء الجليس بجليسه في خلقه بمقاله وفعاله فقط، بل بالنظر إليه، فالنظر في الصورة يؤثر في النفوس أخلاقًا مناسبة لخلق المنظور إليه، فإن من دامت رؤيته لِمَسْرورٍ سُرَّ أو لمحزون حَزِنَ، وليس ذلك في الإنسان فقط، بل في الحيوانات والنبات. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت