قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رحمه الله: (وَقَدْ أَمَرَ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ أَنْ يَقُوْلَ لَهُمْ: قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيْمَانِكُمْ) [1] .
فَقَدْ كَفَّرَ اللهُ المُنَافِقِيْنَ فِيْ غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ [2] ، وَلَا حُرْمَةَ لَهُمْ.
وَلَا حُرْمَةَ أيْضًَا لِمَنْ دُونَه، لِمَنْ عَصَى فِيْ حَدِّهِ.
وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ صَوْتَ بُكَاءٍ، فَدَخَلَ وَمَعَهُ غَيْرُهُ، فَمَالَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًَا، حَتَّى بَلَغَ الْنَّائِحَةَ، فَضَرَبَهَا حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا، وَقَالَ: «اضْرِبْ فَإِنَّهَا نَائِحَةٌ، وَلَا حُرْمَةَ لَهَا» [3] .
= وحديث زيد بن أسلم، أخرجه: ابن جرير في «تفسيره» (11/ 543)
وقد جَمَعَ شيخُ الإسلام ابن تيمية في «الصارم المسلول» (2/ 71) ، وكذا الشيخُ محمدُ بن عبدالوهاب في «كتاب التوحيد» ـ «تيسير العزيز الحميد» للشيخ: سليمان بن عبدالله (2/ 1229) الحديثَ في سياق واحد من رواية ابن عمر، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وقتادة، وغيرهم ـ دخل حديث بعضهم في بعض ـ.
(1) «مجموع الفتاوى» (7/ 272) ، وسيأتي بقية كلام شيخ الإسلام في الصفحة التالية.
(2) يُنظر: «الصارم المسلول» لابن تيمية (2/ 78 ـ 79) ، و «طريق الهجرتين» لابن القيم ـ ط. عالم الفوائد ـ (2/ 878 ـ 893) .
(3) ضعيف. قال ابن شبَّة في «أخبار المدينة» ـ ط. شلتوت ـ (3/ 799) : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - =