فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 561

= فحديثه حسن على أقل الأحوال، والحديث المذكور ليس في متنه نكارة، بل له شواهد في معناه مرفوعة وموقوفة، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ إلى صحته فقال في «الفتاوى» (16/ 439) : (مثل ما في الصحاح في تفسير قوله تعالى? وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ? قال ابن عباس:(ما السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم) . ا. هـ، ومن هنا يُعلم مدى علم الشيخ سليمان بن عبد الله ـ رحمه الله تعالى ـ بالحديث والرجال عندما صحَّحَهُ.

ـ ... الوجه الثاني: أن قوله في «الدّر النضيد» : (وعمرو بن مالك في ترجمته من التهذيب أن ابن حبان أورده في الثقات ثم قال:(يخطئ ويغرب) . ا. هـ، وكذلك قوله في «النهج السديد» ـ وهو قد نقله من التهذيب قطعًا لا من الثقات ـ: (ذكره ابن حبان في الثقات وقال:(يخطئ ويغرب) . ا. هـ.

وهذا الكلام وَهمٌ من ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ تبعه عليه هؤلاء ولم يرجعوا إلى الأصل! ! فإن ابن حبان ـ رحمه الله ـ إنما قال ذلك في عمرو بن مالك النكري البصري وهو من شيوخ شيوخه، ومن شيوخ أبي يعلى الموصلي صاحب المسند، حيث قال في الثقات (8/ 487) : (عمرو بن مالك النكري، من أهل البصرة يروي عن الفضيل ابن سليمان، ثنا عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي وغيره من شيوخنا، يغرب ويخطئ) . ا. هـ.

وهذا الرجل هو الذي أورده ابن عدي في الكامل (5/ 150) واتهمه بسرقة الأحاديث، وظن صاحب «ضعيف كتاب التوحيد» أنه عمرو بن مالك الموجود في سند حديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت