فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 561

فِيْ الْسَّمَاءِ سَاخِطًَا عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا) [1] .

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيْثِ الْدَّالَةِ عَلَى عُلُوِّ رَبِّ الْعَالمَيِنَ عَلَى عَرْشِهِ، ومُبَايَنَتِهِ عَنْ مَخْلُوْقَاتِهِ، خِلَافًَا لِلاتِّحَادِيَّةِ وَالحُلُوْلِيَّةِ، الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّ الْعَالمَينَ، يَقُوْلُوْنَ: إنَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوْقَاتِهِ ـ تَعَالَى اللهُ عَمَّا قَالُوْا عُلُوًَّا [2] كَبِيْرًَا ـ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ـ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ: (إِنَّمَا أَلجَأَهُمْ لِهَذَا الاتِّحَادِ، فِرَارُهُمْ مِن تجَدُّدِ الْأَحْوَالِ لِلْبَارِئ ـ تَعَالَى ـ مَعَ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ الحَوَادِثَ تَقُوْمُ بِالْقَدِيْمِ، وَإِنَّ الحَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا، لَكِنْ نَفُوْا ذَلِكَ عَنْ الْبَارِئ، لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ لَا صِفَةَ لَهُ، بَلْ هُوَ وُجُوْدٌ مُطْلَقٌ، وَقَالُوْا بِأَنَّ الْعِلْمَ نَفْسُ عَيْنِ «الْعَالِمِ، وَالْقُدْرَةَ نَفْسُ عَيْنِ» [3] الْقَادِرِ، وَالْعِلْمُ وَالْعَالمُ مَثِيْلٌ [4] وَاحِدٌ، وَالمُرِيْدُ وَالْإِرَادَةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَجَعَلُوْا هَذِهِ الْصِّفَةَ هِيْ الْأُخْرَى، وَجَعَلُوْا الْصِّفَاتِ هِيَ المُوْصُوْفِ) [5] . انْتَهَى.

(1) أخرجه: مسلم في «صحيحه» (1436) .

(2) نهاية الورقة [38] من المخطوط.

(3) ساقطة من المخطوط.

(4) في «مجموع الفتاوى» : شئ واحد.

(5) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام (12/ 595 ـ 596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت