على النفاق، وفيها خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين (1) .
فالمسلم مطالب بألا يخون المسلمين أو أولياء الأمور خاصة ما يتعلق بالشعون السياسية والحربية، وقد نبه الله سبحانه إلى ذلك فقال عز وجل (يأيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد گفروا بما جائگم من الحق) الممتحنة (2)
ففي هذه الآية نهى الله عز وجل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا ركل مسلم عن موالاة المشركين المحاربين لله ولرسوله، لأن في موالاتهم الفتنة بالدين وأهل الإسلام (3) .
فلا تجوز موالاة الكفار، وإظهار عورة المسلمين لهم أو الدلالة على ذلك، وعلى المسلم أن يخلص لله رب العالمين، ولا يحب غير المسلمين، فالإيمان مكانه القلب، ولا يجتمع فيه حب لله ولرسوله مع حب العدو والولاء له (4) .
لقد نهى الله عز وجل عن موالاة الكفار والإخلاص لهم في كثير من المواقع والمناسبات يقول الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) آل عمران: 28] ففي موالاة الكفار الذلة وضياع المصلحة العامة، فلا يجوز کشف الأسرار لهم، الأمر الذي يمكنهم من التسلط على البلاد الإسلامية وعلى رقاب المسلمين، ومن هنا يبتعد المسلم ويحرص على ألا يكشف أسرار المسلمين للأعداء حتى ولو كان في ذلك تحقيق مصلحة شخصية، كما لا تجوز موالاتهم مهما كانت المصلحة المترتبة على ذلك من مال أو تجارة أو حماية لولد، فلا يجتمع الإيمان بالله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد رشيد رضا، تفسير المنار، الطبعة الرابعة - القاهرة 1990 م، ج 4700.
(2) محمد رشيد رضا، تفسير المنار ج 9/ 13 ه.
(3) محمد جمال الدين القاسميت 1332 ه، تفسير محاسن التأويل، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي طبعة دار إحياء الكتب العربية، مطبعة الحلبي 1907 م، 708/ 19 ه.
(4) فخر الدين محمد الرازي، التفسير الكبير، المطبعة الخيرية - مصر 1308 ه ج 8/ 130.