فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 468

إلى إنقاذ القافلة (1) ولا يفسر موقف مجدي هذا بأنه كان عيئا لأبي سفيان كما اعتقد ابن عبد البر (2) فقد كان مودعا للطرفين، إلا أنه قرر في اللحظة الأخيرة أن يحافظ على مصالحه الاقتصادية المهمة مع قريش، على مجرد الالتزام بمواعده مع الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يجن ثمارها بعد، لاسيما بعد أن هدده أبو سفيان بلباقة، ولكن بحزم بأنه في حالة عدم إعطائه معلومات صحيحة، سيتحمل النتائج المترتبة على ضياع قافلة فيها أموال عائدة لكل قريش، ... لكن كتمتنا عدونا لا يصالحك رجل من قريش ما بل بخرصوفة (3) .

وفي أحد نجد أن الرجل الذي أرسله العباس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حاملا كتابه كان من جهينة (4) ، كما قام جندب بن مكبث الجهني بدوره كعين في سرية غالب الليثي إلى بني الملوح بالكديد (5) ومن أشهر عيون رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه القبيلة عبد الله بن أنيس الجهني حليف بني سلمة المهاجري الأنصاري العقبي الذي اشتهر في العمليات

الخاصة.

عيون من قبيلة ضمرة: وكان أول اتصال بين الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وبين هذه القبيلة على خلفية غزوة الأبواء، حيث عقد اتفاقية موادعة مع بني ضمرة على الآتكثروا عليه، ولا يعينوا عليه أحدا، ثم كتب بينهم كتابا، ثم رجع (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، کتاب المغازي 19/ 1 - 20، 51، 41، 40، وابن سعد، الطبقات الکبري 1/ 1 /

2، 7، وابن الأثير، أسد الغابة 213/ 1، 317، 378/ 2 - 381، وابن عبد البر، الاستيعاب 1، 09/ 3، 2/ 79 - 770، 119 - 120 وابن هشام، السيرة النبوية 2/ 190، والطبري، تاريخ الطبري 2/ 33 - 37.

(2) ابن عبد البر، الدرر في اختصار الغازي والسيرم 112.

(3) الواقدي، كتاب الغازي 41/ 1.

(4) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي 47/ 2.

(5) ابن سعد، الطبقات الکبري 90/ 1 / 2.

(6) الواقدي، کتاب المغازي 11/ 1 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت