ولقد اشتهرت عين من عيون النبي صلى الله عليه وسلم في عملها مع النبي صلى الله عليه وسلم من قبيلة ضمرة وهو عمرو بن أمية الضمري، الذي أسلم بعد غزوة أحد، وكان مشهورا بالجراءة والنجدة، وقد عاش إلى خلافة سيدنا معاوية ومات بالمدينة (1)
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليعرف خبر أسرى المسلمين الذين غدرت بهم هذيل، وباعت اثنين منهم إلى قريش لتقتلهما، وهما زيد ابن الدثنة وخبيب بن عدي، وتمكن عمرو من الوصول إلى جثة خبيب وأنزله من على خشيته، وعندما أحست به قريش استطاع أن يقتل بعضهم ويأسر عينا لهم ثم يعود إلى المدينة (2) .
عيون من قبيلة اسلم: اتصلت هذه القبيلة وارتبطت مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم و في طريقه أثناء الهجرة إلى المدينة حيث أسلم قسم منها، وقبلت الإسلام دينا في السنة الثانية من الهجرة، وتكمن أهمية هذه القبيلة في موقعها الجغرافي على الطريق التجاري ما بين مكة والمدينة، ومن منازلها غدير الأشطاط، والعرج والفرع (3) ، وقد وردت أسماء العيون ينتمون إلى هذه القبيلة منذ فترة مبكرة، حيث بشير و ابن سعد، (4) إلى دور أي تميم الأسلمي في غزوة أحد، عندما أرسل غلامه من العرج مخبزا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدم قوات قريش إلى المدينة، كما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم و ثلاثة من هذه القبيلة في اليوم التالي من المعركة للتأكد من نوايا العدو، الذي كان ينزل الروحاء على بعد 72 كم من المدينة، وقد استشهد اثنان منهم في حمراء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن حجر العسقلاني، الإصابة 102/ 4 - 103.
(2) الطبري، تاريخ الطبري 2/ 090، ابن عبد البر، الاستيعاب 2/ 442، 1112.
(3) الواقدي، كتاب المغازي 2/ 792/ 37، 782، 990، وابن سعد، الطبقات الكبرى 1/ 2/ 17، 2، والمرج: من بلاد قبيلة أسلم تبعد عن المدينة 148 كم. انظر اين خردادية، المسالك والممالك مي 130.
(4) ابن سعد، الطبقات الكبرى 42/ 2 / 4.