فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 82

وحتى يتحقَّق هذا الأمل - بإذن الله - لا بدَّ مِن قَبُول الحل الثالث الذي يتضمَّن التعامل مع هذا الجهاز بصرامة وحزْم، حاثًّا الآباء والأمهات وجميع الرعاة في المجتمع على الاهتمام بالأبناء والبنات الصِّغار منهم والشباب، وأذكِّرهم بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] ، وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته ) )؛ متفق عليه.

-ومن الرعاية للأبناء والأجيال القادمة الاهتمام الجِدِّي بهذه الوسيلة الخطيرة - إن وُجِدت - في بيوتهم، والتعامل معها بحزم لا هوادة فيه، وبالأسلوب الحكيم والتربوي، الذي لا ينقلب إلى ضده، فيُنفِّر الأبناء مِن آبائهم وأمهاتهم، مع مراعاة النقاط التالية:

1 -تعويد الأطفال منذ الصِّغر على النوم المُبكِّر ليلًا، وهذا يَستدعي قفل الجهاز في ساعة معيَّنة مهما كانت البرامج التي تُقدَّم فيه.

2 -تعويد الأطفال على عدم الجُلوس الطويل أمام الشاشة الصغيرة، وانتِقاء البرامج لهم.

3 -تعريف الأبناء بأن الواجبات الدينيَّة، أهم مِن أي أمر آخَر، فلا يَشغَلهم الرائي عن الصلاة مثلًا، وكذلك الواجبات التعليميَّة، فلا يشغلهم عن أداء واجباتهم المدرسية.

4 -تعليم الأبناء منذ صغرهم بالحلال والحرام، والخير والشر؛ حتى يستطيعوا أن يُميِّزوا ما يُعرَض عليهم في وسائل الإعلام جميعًا - ومنها الرائي - من خير أو شرٍّ، ويَزِنوا جميع الأمور بميزان الإسلام.

5 -يَحرِص الأب أن يكون موجودًا - بقدر الإمكان - مع أبنائه، وإلا حلَّت الأم محله، وخاصة أثناء عرض بعض البرامج التي ظاهرها جيِّد، إلا أنها تَدُسُّ السمَّ في الدسم، فيَعترِض الأب أو الأم على كل موقف أو مشهد يَتعارَض مع الإسلام، ويُبيِّن موقف الإسلام منه، مثل: (سفور المرأة، والاختلاط، أو لَعِب الميسر، أو شرب الخمر) ، مما يتخلَّل المسلسل أو الفيلم السينمائي، وموقف الأبوَين هذا يُرسخ في ذهن الطفل هذه المفاهيم، فيبدأ بعد ذلك الحكم بنفسه على ما يراه، ويُخفِّف كثيرًا من مضارِّ ما يُشاهِد.

6 -يُعوِّد الأبوان أبناءهما على عدم سماع الأغاني الرخيصة للرجال والنساء والموسيقا، وذلك منذ الصغر، ويُكلِّفونهم بقفل الجهاز إن عرض ذلك، وحتى الموسيقا التصويرية التي تتخلَّل بعض المشاهد، فيَنخفِض صوتها، وخاصة أن هذا الأمر مُتيسِّر بواسطة الجهاز المرافق للرائي، والذي يُستعَمل عن بعد لاسلكيًّا، فإن تعوَّد الأبناء على هذا، فإنهم سيتصرَّفون بهذه الطريقة ولو غاب الأبوان عنهم.

7 -يُنمِّي الأبوان في أبنائهما وبناتهما الهوايات المُفيدة؛ بحيث يشغلون فراغهم، فيَنصِرفون عن التليفزيون في أثناء ذلك، مِثل المطالعة للقَصص الدينيَّة المفيدة، أو إشراكهم في المراكز الثقافية، أو الاجتماعية، أو مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت