فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 106

1 -حظر الجلوس على مائدة الخمر: لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر" [1] .

فإذا كان حد الشرب لا يقام إلا على من شرب الخمر،"فإن العقوبة التعزيرية توقع على من اقتناها، أو جلس مجلسا منكرا، وكذلك من وجد معه آنية الخمر عزر، لأنه ارتكب محظورا" [2] .

وقد رفع لعمر بن عبد العزيز رحمه الله قوما يشربون الخمر فأمر بجلدهم، فقيل له: إن فيهم صائما؟ فقال:"ابدأوا به، أما سمعتم الله يقول: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} (النساء: 139) ."

فبين عمر بن عبد العزيز أن الله تعالى جعل حاضرالمنكر كفاعله [3] ، ولهذا قال العلماء: إذا دعي الإنسان إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها [4] .

2 -تحريم كل عمل أو نشاط من شأنه أن يساعد على ترويج الخمر:

حرم الإسلام بيع الخمر والإتجار فيها، فلا يحل لمسلم أن يباشر العقد عليها، ولا أن يوكل فيه ذميا ولا غيره لحديث جابر أنه سمع رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة:"إن الله ورسوله صلى اله عليه وسلم حرم بيع الخمر" [5] . وهذا نص صريح في تحريم بيع الخمر، ويلحق به الشراء لأنه بيع أيضا.

(1) - أخرجه الحاكم في:"المستدرك": كتاب رقم: 37: الأدب: باب رقم: 01: حديث سالم بن عبيد النخعي، رقمه: 7779: 4/ 320. وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب رقم: 41: أبواب الأدب: باب رقم: 43: ما جاء في دخول الحمام، رقمه: 2801: 5/ 113.

(2) -"نهاية الرتبة في الحسبة"للشيرازي: ص: 109.

(3) -"فتاوى"ابن تيمية: 28/ 222.

(4) - نفسه: 28/ 222.

(5) - الحديث سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت