يجب ملاحظته أن سد الطريق على العدو لا يستلزم حتما اعتراض خط نقدمه، ما دام أن موقعا على خط مواز لخط تقدمه بهدد جناحه ومؤخرته، وليس في مقدوره أن يغفله ويتهاون في أمره إلا إذا كان من القوة بدرجة تتيح له أن يفصل قسما من قوته لتغطية موقع المدافعين، ويستمر هو في سيره نحو غرضه بجيشه الرئيسي.
قال نابليون: «لقد كان من الخطأ الزعم بأن المرء لا بد له أن يقف بعرض الطريق المؤدية إلى تورين Turin لكي يغطي تلك المدينة ... لأن الجيوش التي تتجمع في ديجو Dego تكون قد غطت تورين، لأنها تكون قد وقفت على جانب الطريق الموصل إلى تلك المدينة» . .
ثانيا: يجب ألا يكون الموقع منا أكثر ما يلزم بالنسبة لعدد الجنود الموجودة لخت تصرف القائد، وذلك يتوقف على امتداد الخط المطلوب الاحتفاظ به فعلا، وهو يشتمل على سلسلة أو مجموعة من النقط التكتيكية تستطيع معاونة بعضها البعض، فيحتفظ بها «كمراكز يدور حولها الدفاع عن الموقع» . ويكون القصد منها الحصول على أقصى درجة من تأثير النيران على كل الأراضي التي يستطيع العدو أن يتقدم عليها. وبأقل درجة من التعرض لنيرانه. والقاعدة المختصرة لذلك هي أنه ما لم يتوفر بندقية واحدة لكل باردة من الجبهة المحتلة من الجنود المخصصين للمحافظة على الموقع» (التي يجب أن لا تزيد عن نصف القوة الموجودة فإن الموقع بكون إذ ذاك متجاوزا حد الاتساع وينبغي تضييقه، على أنه من جهة أخرى إذا ضاقت الجبهة عن الحد اللازم قد يكون ذلك مما يمكن العدو من تهيئة هجمات جانبية قوية في أوائل القتال قد جعل الموقع غير صالح للبقاء فيه حتى بين الوقت لانتهاج خطة التعرض. . فخط كونديه - مونز- بنش
الذي كان يختله جيش السير ج. فرنش في 23 23 أغسطس سنة 1914(الفيلق الأول وقائده الجنرال سير د. هايج، والفيلق الثاني وقائده الجنرال السيره ل. سمث دوريان HL