فالتقهقر من موئز لم يكن بباعث تناهي الجبهة في الاتساع، بل كان بسبب فوز الهجوم الألماني على الفيلق الخامس الفرنسي في شارلروا Charleroi (23 أغسطس سنة 1914) وبذا ترك الجناح الأيمن من الجيش البريطاني في الهواء» (أي لا يستند على شيء) بينما كان فيلقان ألمانيان بعملان للالتفاف حول الجناح الأيسر أما الفيلق الثالث البريطاني (الجنرال السير و. ب بولتني Pulteney فإنه لم يصل إلا بعد أن كان التقهقر مجدا في سيره.
وفي معركة إيبر الأولى (31 أكتوبر سنة 1914) كان الكثير من أجزاء الخط محتلا بواقع بندقية واحدة لكل 17 باردة، ولم يكن هناك إمداد ولا احتياطي محلي ولا احتياطي عام. ومع ذلك فإن الخط لم يحتفظ به فحسب، بل إن الجنود قامت بهجمة مضادة في غليوفلت Gheluvelt دفعت الألمان الهاجمين وردتهم إلى ما وراء استحكامهم
ثالثا: يجب أن يوجد ميدان مكشوف للنيران لمنع العدو من الاقتراب حتى المرمى المؤثر دون أن يعترضه أحد، وخصوصا من الوصول إلى مرمى قصير يسعى منه لأن يحصل على التفوق في قتال النيران. .
رابعا: يجب أن يكون الجناحان آمتين أو على الأقل على أعظم ما يمكن من القوة. فالجناح الذي يستقر على نهر عميق أو على مستنقع قد يعتبر آمار کذا الجناح الذي يمتد حتى البحر أو حتى حدود بلاد محايدة والجناح المستقر على أرض مرتفعة حاكمة على كل الموارد أي خطوط الاقتراب، التي تتوافر فيها وسائل الرصد أي المراقبة إلى مسافة بعيدة. قد يقال عنه أنه قوي. ومن المزايا العظمى أن يكون في الإمكان وضع الجناح في موضع على درجة من القوة، بحيث يجد العدو أن يوجه هجمته الرئيسية إلى الجناح الآخر. فذلك يمكن الدافع أن يتنبأ باخاه الهجوم الفاصل فيتصرف باحتياطيه العام على وجه يقابل به الهجوم ويتغلب عليه.
خامسا، يجب أن تتوافر سهولات الاستتار في الموقع، ومسالك مستورة للاقتراب من الخلف، فقمة التل يتوافر الستر في انحداراتها الخلفية، والغابة تمكن من الاختفاء، بينما أن الوقت ممكن من الخاذ الوسائل الصناعية، أما الستر التكتيكي ففي الإمكان إجاده بالفرسان وجنود المقدمة في المراحل الأولى من معركة المناورات. وحينما يزال هذا الساتر ففي إمكان الجنود أن تنسحب بكيفية تستدرج العدو إلى موقع كاذب. وفي إمكانهم أيضا أن يستحثوا العدو إلى فتح جنوده قبل الأوان