فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301 من 346740

وفي حثّه على لمّ الشمل وتوحيد الكلمة وجمع الصفوف بقوله: (فحرضوا أنفسكم وأشياعكم عليه بقلب وقالب وجازم الاعتقاد، وأكثروا من الأهبة والنفر إليه، وبادروا له بغاية الاستعداد) 1.

كان- رحمه الله- مقدامًا داعيًا إلى مبادرة العدوّ بالهجوم والغلظة عليهم اتّباعًا لقوله- تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} 2. {يَا أَيُّةا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّة مَعَ الْمُتَّقِينَ} 3.

فقال: (وبادروا له بغاية الاستعداد، فإنْ لم تشغلوهم شغلوكم، وإنْ لم تقاتلوهم قاتلوكم) 4.

وقال: (أفلا تتذكرون أنّ الله سبحانه أمرنا بالذهاب إليهم وقتالهم في أراضيهم، فكيف إذا قدموا إلى برّنا هذا بالغيّ والفساد؟، أم لنا براءة استثنانا الله - تعالى- بسببها من عموم دعوة العباده) 3.

كما أكّد- رحمه الله- على عدم الركون إلى القول بوفاء الأعداء بالعهود فقال: (ولا تتّكلوا على ما يخبركم به ضعفاء العقول من وفائهم باستمرار العهود وعدم نقضهم للميثاق المعقود، فإنّ ذلك كلّه مردود إذ لا ميثاق ولا عهد لأعداء الدين وأهل الفساد) 6.

وممّا يدلّ على تمكّن الروح الجهادية منه وسريانها في عروقه، أنّه لم يكتف

1 -أنظر القسم التحقيقي: 365.

2 -سورة التوبة/ آية: 36، وتمامها: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَةرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْةا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّة مَعَ الْمُتَّقِينَ} .

3 -سورة التوبة / آية: 123.

4 -أنظر القسم التحقيقى: 365 - 366.

5 -أنظر القسم التحقيقي: 369.

6 -أنظر القسم التحقيقي: 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت