الفصد لغة: قطع العروق، وافتصد فلان قطع عرقه ففصد [1] .
واصطلاحاً: هو عند الفقهاء بنفس المعنى اللغوي.
جاء في الموسوعة الفقهية: «الفصد: هو قطع العرق لاستخراج الدم الذي يؤذي الجسد» [2] .
وقال السرخسي: «هو جرح لا يجوز الإقدام عليه من غير حاجة وعند الحاجة يكون دواء» [3] .
والفرق بين الفصد والحجامة أنَّ الحجامة مص الدم بعد شق العرق، والفصد مجرد شق العرق [4] .
التخريج الفقهي:
ذهب أصحاب المذاهب الأربعة إلى أنّ الفصد لا يفسد الصوم، ويكاد أن يكون اتفاق بين المذاهب الأربعة لولا ما ذهب إليه بعض الحنابلة من أنَّ الفصد مفسد للصوم.
القول الأول: (أنه غير مفسد للصوم)
وهذا ما ذهب إليه الحنفية، والمالكية [5] ، والشافعية، وجمهور الحنابلة.
(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، مرجع سابق، ج 3،ص 336.
(2) مجموع من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية، مرجع سابق ج 32، ص 146.
(3) السرخسي، شمس الدين محمد بن أحمد، المبسوط، مرجع سابق، ج 13، ص 131.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، مرجع سابق، ج 32، ص 147.
(5) ويرى الحنفية والمالكية والشافعية كراهة الفصد تنزيهاً إذا كان يضعف الصائم، وهو ما سيتبين من أقوالهم.