فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62815 من 346740

الحكم بالرِّدَّة والخروج من الدِّين من صلاحيَّات أهل العلم الرَّاسخين في العلم، وهم القضاة في المحاكم الشرعيَّة؛ كغيرها من القضايا، وليس من حق كل أحد، أو من حقِّ أنصاف المتعلِّمين، أو المنتسبين إلى العلم، والذين ينقصُهم الفقه في الدِّين، ليس من صلاحيَّاتهم أن يحكُموا بالرِّدَّة؛ لأن هذا يلزم منه الفساد، وقد يحكمون على المسلم بالرِّدَّة، وهو ليس كذلك، وتفكيرُ المسلم الذي لم يرتكب ناقضًا من نواقض الإسلام فيه خطورة عظيمة، ومن قال لأخيه: يا كافر ! أو: يا فاسق ! وهو ليس كذلك؛ فإنَّ هذا الكلام يعود على قائله؛ فالذين يحكمون بالرِّدَّة هم القضاة الشرعيُّون، والذين ينفِّذون هذا الحكم هم ولاة أمور المسلمين، وما عدا هذا؛ فهو فوضى وشرٌّ .

62 ـ هناك من يطلق لفظ الجاهلية على المجتمعات المسلمة؛ لما فيها من فساد، ويرتِّب على هذا اللفظ ما تعرفون؛ فهل هذا الاتجاه صحيح ؟

الجاهلية العامة انتهت ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه ببعثته صلى الله عليه وسلم انتهت الجاهلية العامة ولله الحمد، وجاء الإسلام، وجاء العلم، وجاء النُّور، وسيبقى ويستمرُّ إلى يوم القيامة؛ فليس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم جاهليَّةٌ عامَّةٌ، لكن تكون هناك بقايا من الجاهليَّة، لكنها جاهلية جزئيَّة، وجاهلية بمن قامت به، أمَّا الجاهليَّة العامَّة؛ فقد انتهت ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولن تعود إلى قيام السَّاعة .

أما وجود الجاهليَّة في بعض الأفراد أو الجماعات أو بعض المجتمعات؛ فهذا أمر واقع، لكنَّه جاهليَّةٌ خاصَّةٌ بمن وُجِدت فيه، وليس عامَّة؛ فلا يجوز إطلاق الجاهليَّة على وجه العموم؛ كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"اقتضاء الصِّراط المستقيم" (3) .

63 ـ يُلاحظ على من يطلق لفظ الجاهلية على المجتمعات الإسلامية أنه يريد به تكفير تلك المجتمعات، وبالتالي الخروج ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت