فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68110 من 346740

والفراغ في اللغة [1] على وجهين: يكون بمعنى الفراغ من الشغل، ويكون بمعنى القصد.

وهو في هذا الموضع بمعنى القصد، فكأن معنى قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} [الرحمن: 31] أي سنقصد لمجازاتكم بأعمالكم يوم الجزاء.

وقوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا} [الرحمن: 33] معناه في قول ابن عباس [2] : إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات وما في الأرض فاعلموه، ولن تعلموه إلا بسلطان، أي ببينة من الله تعالى.

وعنه أيضا أن المعنى: لا تخرجون عن سلطاني وقدرتي عليكم [3] .

وهذا القول أشبه بمفهوم الآية، ويظهر ذلك بأن نزيد في العبارة عنه فنقول: يكون معنى الآية: إن استطعتم أن تخرجوا عن قهر الله وقدرته عليكم في التسخير فاخرجوا، وذلك لا يقدر عليه، إذ العالم بما فيه مسخر كله لله

(1) قال في اللسان (10/ 242) : وقوله تعالى: سنفرغ لكم أيها الثقلان، قال ابن الأعرابي: أي سنعمد.

واحتج بقول جرير: ولما اتقى القين العراقي باسته ... فرغت إلى العبد المقيد في الحجل.

قال: معنى فرغت: أي عمدت.

وفي حديث أبي بكر رضى الله عنه: افرغ إلى أضيافك، أي اعمد واقصد.

ويجوز أن يكون بمعنى التخلي والفراغ لتتوفر على قراهم والاشتغال بهم.

(2) رواه ابن جرير (11/ 594) .

(3) رواه ابن جرير (11/ 594) والبيهقي في الأسماء والصفات وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 701) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت