فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68112 من 346740

وقال: إن استطعتم، ولم يقل إن استطعتما لأنه أراد جماعة الجن والإنس كما قال في آية أخرى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ} ... [الأنعام: 130] على الجمع.

وأما قوله: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} [الرحمن: 35] على التثنية، فإنه أراد الصنفين: الجن والإنس، وحسن بذلك بقوله: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 23] الفاصل بين الآيتين، وفيه التثنية، أعني في قوله: تكذبان، فاتصلت التثنية بالتثنية.

وفي قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35] إخبار بأن الصنفين سواء في العذاب، بإرسال لهب النار عليهم ودخانها.

قال ابن عباس: الشواظ: اللهب الذي لا دخان فيه، والنحاس: الدخان الذي لا لهب فيه [1] .

وفي هذه السورة: {فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] فإضافة الذنوب إلى الصنفين دليل على أنهما سواء في التكليف.

وقوله: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] يدل على أنهما أيضا سواء في الثواب، أعني المؤمنين من الجن والإنس، لأن الصنفين دخلوا في هذا العموم بلا إشكال.

(1) رواه ابن جرير (11/ 596) وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 701) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت