فهرس الكتاب
بالشهوة الحظيّة بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية {إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ} [الحشر: 16 - 17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ َاتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] يعني: أيتها القوة المؤمنة اعتبري من هذه الآيات، ومما جرى على القوة المستكبرة والمعجبة، واكتسبي لفنسك اليوم ما ينفعك غداً بعد كشف الغطاء وطي علام الكسب {وََاتَّقُوا اللَّهَ} [الحشر: 18] يعني: اتقوا عن الله عن عبادتكم، وتمسكوا بأذيال رحمته بأيدي عجزكم ومسكنكم.