فهرس الكتاب
أحدهما: أنه لا سكنى لها بل تعتد حيث تشاء وهو قول علي وابن عباس وعائشة وبه قال عطاء والحسن وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: أن لها السكنى وهو قول عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وبه قال مالك والثوري وأحمد وإسحاق.
واحتج من أوجب لها السكنى بما روي عن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري"أنها جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسألته أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه قالت فسألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نعم قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو أمر بي فنوديت فقال كيف قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً قالت فلما كان عثمان أرسل إليّ فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به"أخرجه أبو داود والترمذي ، فمن قال بهذا القول قال إذنه لفريعة أولاً بالرجوع صار منسوخاً بقوله آخراً"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"ومن لم يوجب السكنى قال أمرها بالمكث في بيتها آخراً استحباباً لا وجوباً.