فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 294

تطبيقات المثالعلى الواقع:

أ- توظيف الخراج: إذا خلا بيت المال عما يفي بحاجة الجند واحتاجت البلاد لمن يحمي ثغورها

)157("مجموع الفتاوى"لابن تيمية ص 20 ص 418.

وحدودها ومن يستمر في الجهاد لإعلاء كلمة الله، فقرر العلماء أن للأمي أن يفرض -في هذه الحالة-ضرائب على المسلمين لدفع رواتب الجند وشراء السلاح، وهذا من باب دفع أشد الضررين بالتزام أدناها، فإن الأصل عدم الاعتداء على مال المسلم وألا يؤخذ منه إلا عن طيب نفس وهي من مصلحة حفظ المال لكن هذه المصلحة -في حالة عدم وجود مال في بيت مال المسلمين- تتعارض مع مصلحة حفظ الدين والنفس بل وكل الضرورات، فوجب احتمال الضرر الواقع على المال لدفع ضرر أشد على الدين وغيه من الضرورات وهذا من واجبات السياسة الشرعية الرشيدة.

-يقول الشاطبِ:"إنا إذا قررنا إما ما مطا عا مفتق را إلى تكثي الجنود لسد الثغور وحماية الملك المتسع الأقطار، وخلا بيت المال وارتفعت حاجات الجند إلى ما لا يكفيهم، فللإمام إذا كان عد لا أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافي ا لهم في الحال، إلى أن يظهر مال بيت المال ... وإنما لم ينقل مثل هذا عن الأولين لاتساع مال بيت المال في زمانهم بخلاف زماننا، ... فالذين يحذرون من الدواهي لو تنقطع عنهم الشوكة، يستحقرون بالإضافة إليها أموالهم كلها، فض لا عن اليسي منها، فإذا عورض هذا الضرر العظيم بالضرر اللاحق لهم أحخذ البعض من أموالهم، فلا يتمارى في ترجيح الثاني عن الأول. وهو ماا يعلم من مقصود الشرع قبل النظر في الشواهد ... ولو وطاء الكفار أرض الإسلام لوجب القيام بالنصرة، وإذا دعاهم الإمام وجبت الإجابة، وفيه إتعاب النفوس وتعريضها إلى الهلكة، زيادة إلى إنفا المال. وليس ذلك إلا لحماية الدين، ومصلحة المسلمين") 160 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت