فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 294

قاتلوا الكفار فمن قتل من المسلمين يكون شهي د ا، ومن قتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الإسلام كان شهي د ا" [1] 169 (."

-يقول الغزالي:"إن الكفار إذا تترسوا بجماعة من أسارى المسلمين فلو كففنا عنهم لصدمونا وغلبوا على دار الإسلام وقتلوا كافة المسلمين، ولو رمينا الترس لقتلنا مسل م ا معصو م ا لم يذنب ذن ب ا، وهذا لا عهد به في الشرع، ولو كففنا لسلطنا الكفار على جميع المسلمين فيقتلونهم ثُ يقتلون الأسارى أي ض ا، فيجوز أن يقول قائل: هذا الأسي مقتول بكل حال، فحفظ جميع المسلمين أقرب إلى مقصود الشرع، لأنا نعلم قط ع ا أن مقصود الشرع تقليل القتل، كما يقصد حسم سبيله عند الإمكان، فإن لم نقدر على الحسم قدرنا على التقليل، وكان هذا التفاتَ إلى مصلحة علم بالضرورة كونها مقصود الشرع، لا بدليل واحد وأصل معين، بل أحدلة خارجة عن الحصر، لكن تحصيل هذا المقص ود بهذا الطريق وهو قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معين] وهو ما عرفناها بالمصلحة الملائمة [، فهذا مثال مصلحة غي مأخوذة بطريق القياس على أصل معين، وانقدح اعتبارها باعتبار ثلاثة أوصاف أنها ضرورة قطعية كلية، وليس في معناها ما لو تترس الكفار في قلعة بمسلم، إذ لا يحل رمي الترس إذ لا ضرورة، فينا غنية عن القلعة، فنعدل عنها إذ لم نقطع بظفرنا بها، لأنها ليست قطعية، بل ظنية"[2] 170 (.

فيكون من السياسة الشرعية للحاكم أو لأمي الحرب رمي الكفار ولو تترسوا بالمسلمين ولو أدى ذلك لقتل معصومي الدم طالما أن في عدم الرمي ضر را على المسلمين، أما في حالة فتح البلاد أو عدم خوف الضرر المحقق على المسلمين فالسياسة الشرعية هنا عند التعامل مع مسألة التترس مُختلف فيها، فمن يرى أن مصلحة الدين المظنونة تقدم على

(1) 169 (مجموع فتاوى ابن تيمية ج 28 ص 546، 547

(2) 170 (المستصفى 175، 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت