فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 294

بدليل يقتضي العدول ويصي اللفظ في هذا الحال لفظ ا"مؤو لا"، والتأويل هو حمل اللفظ الظاهر على المعنى المحتمل المرجوح بدليل يقتضي ذلك، وفي المثال المذكور حملنا أمره سبحانه"فاصطادوا"على الإباحة ودليلنا أن الأمر أتى بعد حظر والأمر بعد الحظر يقتضي الإباحة في عرف لغة العرب التي نزل بها القرآن.

فهل تصلح المصلحة الملائمة أن تكون دلي لا لتأويل الظاهر أو تخصيص العموم؟

)171(مجموع فتاوى ابن تيمية ج 20 ص 48.

)172 (النص يطلق في الاصطلاح ويراد به ما لا يحتمل إلا معن ا واح دا وقد يراد به كل آية قرآنية أو حديث نبوي بغض النظر عن قطعية الدلالة من عدمها.

هذه مسألة دقيقة والصواب فيها- والله أعلم- أن التعامل يكون بدرجة غلبة الظن، كتعارض أي دليلينآخرين من أدلة الشرع، فلو كان دليل العموم الشامل للصورة محل الحكم قو يا في استيعابه هذه الصورة وكانتالمصلحة الملائمة تفيد غلبة ظن أقل قوة فيقدم العموم والعكس صحيح، ولو كان قصد الظاهر من النص غلبة الظن فيه أضعف من تَويله بالمصلحة الملائمة فيقدم التأويل بالمصلحة والعكس بالعكس كذلك.

والتحقيق أن المصلحة الملائمة وقت أن نقول تخصص العام أو تؤول الظاهر ليست هي التي خصصت وأولت بل مجموع النصوص الكثية التي استخرجت منها هذه المصلحة هي من خصص وأ وّل، فيكون هذا من قبيل تخصيص العام بالنص من القرآن أو السنة أو تَويل الظاهر بالنص كذلك، فإن المصلحة الملائمة ليست إلا إعما لا لما تدلُ عليه هذه النصوص، وهذه الطريقة في التعامل مع المصلحة الملائمة تفيد كث يا في استيعاب وقبول ما يصدر على أساسها من أحكام، وإن حدث خلاف بين أهل العلم في صورة أو في أخرى فسببُ الخلافِ الخلافُ في الترجيح بين درجات غلبة الظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت