من يرد حديث الآحاد الظني إذا تعارض مع المصلحة الملائمة يقول إن من رد ثبوت الحديث) هذه هي العبارة الصحيحة: أن الرد لثبوت الحديث وليس للحديث(هو أن غلبة الظن بتناول هذه المصلحة للحكم الوارد في الحديث أقوى من غلبة الظن بثبوت الحديث، ومن يخالفهم من الفقهاء يقولون إن غلبة الظن بثبوت الحديث أقوى من غلبة الظن بتناول المصلحة الملائمة لما في هذا الحديث من حكم.
-قال الشاطبِ"وقال ابن العربي: إذا جاء خبر الواحد معار ض ا لقاعدة من قواعد الشرع؛ هل يجوز العمل به أم لا؟ فقال أبو حنيفة: لا يجوز العمل به، وقال الشافعي: يجوز، وتردد مالك في المسألة."
قال: ومشهور قوله] الإمام مالك [والذي عليه المعول أن الحديث إن عضدته قاعدة أخرى] مع كونه -في ذات الوقت- معار ضا لقاعدة أخرى من قواعد الشرع[قال به، وإن كان وحده تركه، ثُ ذكر مسألة مالك في ولوغ الكلب قال: لأن هذا الحديث عارض أصلين عظيمين:
أحدها: قول الله تعالى:"فكلوا ماا أمسكن عليكم"]أي كيف يؤكل صيده ويكره لعابه مع أن المؤكد أن اللعاب سيأتِ على الصيد ولم تذكر الآية غسله، فكأن هناك تعار ضا بين الآية والحديث[والثاني: أن علة
)190(المصدر ... السابق ج 20 ص 259
)191 (راجع ص 22 و 23 من هذا المؤلف.
الطهارة هي الحياة، وهي قائمة في الكلب، و] أما [حديث العرايا إن صدمته قاعدة الربا عضدته قاعدةالمعروف] وهذا مثال على الحديث الذي عارض قاعدة لكن وافق قاعدة أخرى [.