فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 294

سد الذثائع

الذرائع جمع ذريعة، وهي في اللغة: الوسيلة إلى الشيء.

ويقصد بها في اصطلاح الفقهاء والأصوليين: ما كان ظاهره الإباحة، لكنه يفضي ويؤول إلى المفسدة أو الوقوع في الحرام.

أو كما يقول الشاطبِ:"هي التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة") 198 (

فنحن أمام فعل أباحه أو شرعه الشارع لأن فيه مصلحة بالأصل لكن يتم استخدامه للتوصل إلى الفساد وهذا خلاف مقصود الشارع، فهل يُستند على هذا الأمر لتحريم الفعل الذي أباحه أو شرعه الشارع؟.

مثال: جوز الشرع البيع بالأجل، فإذا قام رجل ببيع سلعته لآخر بمائة لمدة سنة ثُ اشتراها نفسها منه بخمسين بثمن معجل، صار مآل العقد خمسين حالة بمائة مؤجلة أي قرض ربوي، رغم أنه توسل إليه بصورة البيع المشروع، لكنه استخدمه في غي مقصود الشارع بل في نقيض مقصود الشارع الذي أحل البيع لما فيه من مصالح وحرم الربا لما فيه من مفاسد.

-بداية لابد من الإشارة إلى أن سد الذرائع ينقسم ثلاثة أقسام: قسم يتفق جميع أهل العلم على سده، وقسم يتفق جميع أهل العلم على عدم سده، وقسم يختلف فيه العلماء، هذا التقسيم يفيد كث يا في ضبط ما ينسب لبعض أهل العلم من عدم القول بسد الذرائع ثُ يثبت أنهم أفتوا بها في مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت