فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 294

-يقول القرافي:"الذرائع ثلاثة أقسام قسم أجمعت الأمة على سده ومنعه وحسمه كحفر الآبار في طر المسلمين فإنه وسيلة إلى إهلاكهم وكذلك إلقاء السم في أطعمتهم وسب الأصنام عند من يعلم من حاله أنه يسب الله تعالى عند سبها، وقسم أجمعت الأمة على عدم منعه وأنه ذريعة لا تسد ووسيلة لا تحسم كالمنع"

)198 ( ... الموافقات ج 5 ص 183.

من زراعة العنب خشية الخمر فإنه لم يقل به أحد وكالمنع من المجاورة في البيوت خشية الزنى.

وقسم اختلف فيه العلماء هل يسد أم لا؟ كبيوع الآجال عندنا كمن باع سلعة بعشرة دراهم إلى شهر ثُ اشتراها بخمسة قبل الشهر فمالك يقول: إنه أخرج من يده خمسة الآن وأخذ عشرة آخر الشهر فهذه وسيلة لسلف خمسة بعشرة إلى أجل توس لا بإظهار صورة البيع لذلك، والشافعي يقول ينظر إلى صورة البيع ويحمل الأمر على ظاهره فيجوز ذلك، وهذه البيوع يقال إنها تصل إلى ألف مسألة اختص بها مالك وخالفه فيها الشافعي، وكذلك اختلف في النظر إلى النساء هل يحرم؛ لأنه يؤدي إلى الزنى أو لا يحرم والحكم بالعلم هل يحرم؛ لأنه وسيلة للقضاء بالباطل من القضاة السوء ... فنحن قلنا بسد هذه الذرائع ولم يقل بها الشافعي، فليس سد الذرائع خا صا بمالك رحمه الله، بل قال بها هو أكثر من غيه وأصل سدها مجمع عليه" [1] 199 (."

فحفر بئر في الأصل مباح بل قد يستحب أو يجب إذا كان في المسلمين حاجة ملحة إليه، لكن حفره في طريق المسلمين ماا يكون وسيلة إلى قطع الطريق عليهم أو سقوط بعضهم

(1) 199 ("أنوار البرو في أنواع الفرو"للقرافي ج 2 ص 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت