فيه قط عا أو في الأغلب- ولو بدون قصد الحافر- يجعل هذا الفعل محر ما يجب منعه وسده باتفا المسلمين وإن لم يرد نص في هذه المسألة بعينها.
أما زراعة العنب فقد يكون وسيلة لصناعة الخمر، كما أن التجاور في المنازل وسيلة - أحيا نا - للزنى، لكن هذا الأمر نادر، ولهذا فإن المسلمين متفقون على عدم سده فلم يقل فقيه بمنع زراعة العنب أو التجاور في البيوت.
أما بيع العينة والنظر للنساء وحكم القاضي بعلمه فهذه ذرائع للفساد كث يا لا غالب ا وهنا يقع الخلاف بين أهل العلم في سدها أم لا.
الخلاصة: ما كان أداؤه إلى المفسدة قطعي ا أو ظن ا راج ح ا -بحسب مجاري العادات- فسده مشروع بالإجماع، وما كان أداؤه إلى المفسدة ناد را فأجمعت الأمة على عدم سده لأنه عند التأمل والتحقيق يؤدي إلى سد أبواب الحلال كاملة ويلغي ما فيها من مصالح متحققة، أما ما كان أداؤه للمفسدة كث يا لا غالب ا فهذا الذي وقع الخلاف فيه بين الفقهاء) 200 (.
دل على أصل سد الذرائع أدلة كثية من الكتاب والسنة أفادت بمجموعها حجية هذا الأصل، وهو الذي يعتبر في الأساس إعما لا للمصالح الملائمة، فكأن هذا الأصل أحد القواعد المتفرعة عنها مثل قاعدة"المصلحة العامة تقدم على الخاصة"، فكذلك أصل سد الذرائع أفاد قاعدة"أن الشيء المشروع بالأصل إذا توسل به إلى مفسدة يجب سده ومنعه دف عا لتلك المفسدة".
أدلة مرلحة سد الذثائع:
ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه"إعلام الموقعين"تسعة وتسعين دلي لا على سد الذرائع -وذكر أن هذا على سبيل المثال لا الحصر-، نذكر منها: