"الأدلة على المنع من فعل ما يؤدي إلى الحرام ولو كان جائ زا في نفسه:"
الدلالة على المنع من وجوه:
-الوجه الأول: قوله تعالى: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغي علم فحرم الله تعالى سب آلهة المشركين - مع كون السب غيظ ا وحمية لله وإهانة لآلهتهم - لكونه ذريعة إلى سبهم الله تعالى، وكانت مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم، وهذا كالتنبيه بل كالتصريح على المنع من الجائز لئلا يكون سببا في فعل ما لا يجوز.
-الوجه الثاني: قوله تعالى:"ولا يضربن أحرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن"فمنعهن من الضرب بالأرجل وإن كان جائزا في نفسه لئلا يكون سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثي ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن
-الوجه الرابع:"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا"نهاهم سبحانه أن يقولوا هذه الكلمة - مع قصدهم بها الخي - لئلا يكون قولهم ذريعة إلى التشبه باليهود في أقوالهم وخطابهم؛ فإنهم كانوا يخاطبون بها
)200 (انظر"نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي"لحسين حامد ص 207، 208 باختصار وتصرف.
النبِ - صلى الله عليه وسلم - ويقصدون بها السب، ويقصدون فاعلا من الرعونة، فنهي المسلمون عن قولها؛ سدا لذريعةالمشابهة، ولئلا يكون ذلك ذريعة إلى أن يقولها اليهود للنبِ - صلى الله عليه وسلم - تشبها بالمسلمين يقصدون بها غي ما يقصدهالمسلمون.
-الوجه السادس: أنه تعالى نهى المؤمنين في مكة عن الانتصار باليد، وأمرهم بالعفو والصفح؛ لئلا يكون انتصارهم ذريعة إلى وقوع ما هو أعظم مفسدة من مفسدة الإغضاء